الميرزا القمي

629

رسائل الميرزا القمي

مطلقا ، سيّما في التهمة ، كما ذهب إليه نجيب الدين بن نما « 1 » رحمه اللّه كما يظهر من جماعة من المتأخّرين ، كالشهيد في غاية المراد « 2 » ، والشهيد الثاني رحمه اللّه في شرح اللمعة « 3 » . ولعلّهما أرادا من ذلك التفصيل الذي يظهر من ابن نما رحمه اللّه . والأقوى السماع مطلقا ؛ لعموم الأدلّة ، مثل قوله تعالى : وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ « 4 » فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ « 5 » وغيره « 6 » ، وأصالة عدم الاشتراط . ويدلّ عليه أيضا : ما رواه الصدوق في الصحيح ، عن عبد اللّه بن مسكان ، عن أبي بصير ، عن الصادق عليه السّلام ، قال : « لا يضمن الصائغ ولا القصّار ولا الحائك إلّا أن يكونوا متّهمين ، فيجيئون بالبيّنة ، ويستحلف لعلّه يستخرج منه شيئا » « 7 » . والشيخ ، عن بكر بن حبيب ، عنه عليه السّلام ، قال : « لا يضمن القصّار إلّا ما جنت يداه ، وإن اتّهمته أحلفته » « 8 » . وأيضا بهذا الإسناد قال ، قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أعطيت جبّة إلى القصّار ، فذهبت بزعمه ، قال : « إن اتّهمته فاستحلفه ، وإن لم تتّهمه فليس عليه شيء » « 9 » . قال في المسالك : « وعلى القول بسماعها فيما يخفى ، كالتهمة إن حلف المنكر

--> ( 1 ) . حكاه عنه فخر المحقّقين في إيضاح الفوائد 4 : 327 و 328 . ( 2 ) . غاية المراد ، وحكاه عنه السيّد علي في رياض المسائل 2 : 410 . ( 3 ) . الروضة البهية 3 : 80 و 81 . ( 4 ) . المائدة : 49 . ( 5 ) . النساء : 65 . ( 6 ) . كقوله تعالى في النساء : 65 ، وص : 26 . ( 7 ) . الفقيه 3 : 163 ، ح 715 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 218 ، ح 951 ؛ وسائل الشيعة 13 : 274 ، أبواب أحكام الإجارة ب 29 ، ح 11 . ( 8 ) . تهذيب الأحكام 7 : 221 ، ح 967 ؛ الاستبصار 3 : 133 ، ح 481 ؛ وسائل الشيعة 13 : 275 ، أبواب أحكام الإجارة ، ب 29 ، ح 17 . ( 9 ) . تهذيب الأحكام 7 : 221 ح 966 ، وسائل الشيعة 13 : 275 ، أبواب أحكام الإجارة ، ب 29 ، ح 16 .